لكم قلمكم ... ولي ريشتي - تريزا شلهوب

Publié le par Campus-j

لكم قلمكم ... ولي ريشتي - تريزا شلهوب

سأعبر عن رأيي وبكامل حريتي ولا أهتم إن نشر أو لم ينشر، فنصف الذي ينشر لا يقرأ والنصف الذي يقرأ لا يفهم، والنصف الذي يفهم يساء فهمه. فسأكتب لأني أحب فعل "كتب" في الماضي والمضارع والمجهول وفي كل تصريفاته.

أتخرج اليوم وأدخل معترك الحياة الصحافية طموحة ومتشائمة في الوقت عينه. طموحي أن أصل إلى سماء الإعلام مع كل ما فيها من عواصف وغيمات. مرادي أن أفضح كل سارق وكاذب ومدع في هذا البلد الذي جعلوا منه سخرية ومهزلة وجعلوا من سكانه بشرا بلا نبض الثقافة والفكر. نعم , مبتغاي أن أفضح الأمور ولست أخاف ، لست أخاف الموت.. لست أخاف شيئا.

قبل أن أدخل الجامعة وأتخصص في "مهنة المتاعب"، التقيت صدفة بإعلامية كان لها برامج اجتماعية على أكثر من محطة تلفزيونية لبنانية. وكنت أتابعها بحماس في بداية مراهقتي . فرأيت أن أسألها عن المهنة.  كنت محتارة بصراحة إن كنت سأدرس الصحافة أم لا. فقالت لي جملة تمر في شريط أفكاري من وقت إلى آخر:  " المجال وسخ ولكن إذا كنت تحبينه فتخصصي فيه" . قصدت حينها المغريات المالية والجنسية وقلة الأخلاق وكثرة الإنحطاط والتبعية في الوسط الإعلامي . وعنت أيضا الشغف في مكنون كل صحافي ، الشغف في البحث ، الشغف في المعرفة، الشغف في إيصال الحقيقة لتسجيل أهداف في ملعب التغيير والتطور .

والآن أقول لنفسي كل صباح أفتح فيه عيني وكل مساء أغمضهما فيه على وسادتي : " سأصل بمهارتي وذكائي وتصميمي من دون أن تنخدش شوكة كرامتي وشرفي وكبريائي." وإن أصبحت ريشتي حمراء، سأفرح أينما كنت، لأن الحبر إذا أزالته الأيام، الدم يرسخه التاريخ...

                               تريزا شلهوب، طالبة إعلام

Publié dans Point de vue

Commenter cet article