!لعنة المياه في لبنان

Publié le par Campus-j

كتب سعيد عقل وغنت صباح وفيروز للبنان، لبنان الجنة، لبنان ذات المناظر الخلابة والقمم الثلجية المطلة على المتوسط، لبنان ذات الأراضي الخصبة الملونة بألوان الفواكه والخضار الفرحة. ولكن صورة لبنان اليوم بعيدة كل البعد عن هذه الصورة المثالية، ولاسيما في ما يتعلق بالمياه.

يتلقى لبنان سنوياً حوالي ٨٫٥ مليار متر مكعب من مياه الأمطار، يتبخر منها حوالي ٤٫٥ مليار، يتسرب حوالي ١٫٢ مليار إلى خارج الأراضي اللبنانية، يتم صرف ١٫٥ مليار على البحر، وينقسم الباقي ما بين مياه السطحية ومياه الجوفية.

لا يشكل هذا السيناريو صدمة إذ أن المشكلة معروفة، وهي تكمن في هدر أكثر من نصف كمية مياه الأمطار وفقدان نحو ٤٠٪ من المياه بسبب عدم صيانة شبكات التوريد. وبالتالي، لا يزال لبنان غير قادر على تلبية إحتياجات المواطنين، مما يجبرهم على شراء المياه من ناقلات المياه للإستخدام المنزلي، في حين ١٤٪ فقط مجهزين بآبار ارتوازية.

استنتاجات خبراء البنك الدولي واضحة في هذا الصدد: "سيعاني لبنان من نقص مزمن في المياه بحلول عام ٢٠٢٠، إذا لم يتم إتخاذ إجراءات بشأن إدارة المياه".

والجدير بالذكر أنه في أواخر شهر كانون الأول 2010, قدم وزير الطاقة والمياه إستراتيجية جديدة قد تنقل لبنان من عجز قدره ٢٨٣ مليون متر مكعب سنوياً، إلى فائض صغير بحلول عام ٢٠٣٥. تعتمد هذه الإستراتيجية على بناء حوالي ١٨ سداً وإعادة تأهيل شبكات التوريد. بالإضافة إلى ذلك، يتم وضع خطة لتغيير هيكل الأسعار وتحسين تقنيات الفواتير، لاسيما أن لبنان أحد البلدان القليلة التي لا تزال تطبق المعدل الثابت للمياه.

على كل حال، أصبحت مشكلة المياه واحدة من الإهتمامات الرئيسية في البلاد، وهي ستزداد سوءاً بسبب النمو السكاني السريع والعشوائي. ففي حين تعترف الأمم المتحدة بأن الحصول على المياه يشكل حقاً من حقوق الإنسان، من غير الطبيعي أن تكون مدينة مثل بيروت المحاطة بالأنهار غير قادرة على تلبية الإحتياجات المائية لسكانها، ولذلك من الضروري أن يتخذ لبنان الإجراءات اللازمة كي لا يقع ضحية حرب المياه، التي قد تؤثر على مستقبله بالكامل.

جو رزق الله، طالب علاقات دولية.

!لعنة المياه في لبنان

Publié dans Point de vue, Numéro 4

Commenter cet article