!لا تغفر لهم يا أيلان

Publié le par Campus-j

!لا تغفر لهم يا أيلان

في وثيقة الميلاد إسمك أيلان أما اليوم فأمسى إسمك العراق المتألم وسوريا المتمزقة ولبنان المضطرب. لحظة رمت بك الأمواج ملاكاً على شواطئ بودروم أصبحت وجع كل أم فقدت طفلها ظلماً وحرقة كل ضمير حي عجز عن إنقاذك وغصة كل أب سُلب طفله من أمام عينيه ولم يكن بيده حيلة.

قبلك طفل غزة وطفل قانا الذين استشهدوا ودفنت حقوقهم بجوارهم وكأن شيئاً لم يكن. وقبلهم أطفال الفيتنام الذين احترقت أجسادهم أمام عدسات المصورين وبقيت صورهم أرشيفاً للتاريخ. تبدل الزمان واختلف المكان إلا أن غياب الضمير يجمعهما. كلها صور خضت العالم وتخضه. كلها صور تتصدر الصفحات الأولى للجرائد وعناوين الأخبار وتشغل مواقع التواصل الإجتماعي ليوم أو يومين أو ربما ثلاثة. مجتمع دولي يستنكر، دول كبرى تستنكر وتنهال كميات لا تعد ولا تحصى من الخطابات والصفحات التي تضم كل ما لكلمة " إستنكار" من مرادفات. فإما أنهم لم يتعلموا الدروس أو أنهم من أصحاب الذاكرة القصيرة والضمير الميت!

أين المنظمات الدولية؟ أين المنظمات الإنسانية؟ وأين المجتمع الدولي بأسره أمام هذه "المجازر" البشرية؟ كلهم عجزوا عن وقف هذه المأساة أو على الأقل الحد منها. سنوات انقضت على أزمات النزوح ومستوى الخبرة لا زال على حاله كأننا في اليوم الأول. هل هو إستخفاف بالأرواح البشرية. أم انه تهرب من المسؤوليات أو عجز عن تحملها؟ مهما كانت المشكلة آن الأوان للمجتمع الدولي أن يتحرك.

أيلان واحد من الألاف الذين تضنيهم أمواج الإرهاب والتآمر يومياً في بلادهم فتلتقطهم أمواج البحر لترميهم قوتاً لطمع وجوع الأنظمة الكبرى على شواطئ اليأس والموت.

عذراً أيلان فيوم كنت تبكي وتتوسل في شوارع كوباني كان المجتمع الدولي منشغلاً بحماية من أوصلوك إلى هنا..

عذراً أيلان فعالمنا لا يستفيق إلا مرة في الدهر وينسى أن يوقظ ضميره من ثم ينصرف إلى ملذات الحياة "وعلى الدنيا السلام"

عذراً يا ملاكنا، "فالأمة العربية" مهموكة بحياكة عباءات الإرهاب بأموالها وأمراؤها نسوا أن يذكروك بين رحلاتهم إلى لندن وجولات تسوقهم في غوتشي...

عذراً أيلان عذراً فشبابنا العربي واللبناني انشغل كلٌّ بثورته وهمومه ومشاكله في بلدان أتت به إلى الحياة ولم تمنحه مساحة للحياة..

Commenter cet article

quotidien.com l'état réel de la FRANCE 21/11/2015 15:04

http://laveritenevousplaira.wix.com/laverite⚠j'ai deux nouvelles pour vous....une bonne,et une mauvaise...la première dieu existe....la deuxième....il existe.....tout dépend oû vous vous placez......