صحافة أو سخافة؟

Publié le par Campus-j

يا للعجب! أهذه صحافة؟ أهذه برامج تلفيزيونيّة؟
فالإعلامي أصبح يتفنّن، و يتباهى بالفضائح الكاذبة، التي لا تَمتّ إلى الصِّحة بِصِلَة.
صحافيٌّ يستضيف أحدهم و يبدأ بتجريده من حقوقه المدنيّة مستفزا اياه، حاطّا من قيمته المعنويّة

والأخلاقيّة. و آخر، يعتبر نفسه قاضي القضاة، الصّادق الصّدوق، لا ينشر إلّا الحق والعدالة بينما هو محدودٌ سخيف. يا للسخرية، صحافيٌّ يريد تهذيب مجتمع بأكمله، يريد نشر الحقّ و هو لا يعرف إلّا الْبَاطِل.
احتلّت السلطة الرّابعة المرتبة الأولى بالتسلّط وراحت تتعدّى على حقوق الغير. إنّها حقيقة موجعة، إنّها السّخافة لا الصّحافة.

و لكن، لا يمكن نسيان تلك الصّحافة التي نفتخر بها لِنَقْلِها الخبر كما هو، لإستضافة الزّائر بتكريمه، لا بتجريحه.
أسئلةٌ مستفزّة و لكن بطريقة مهذّبة سلِسة، تجعل المستمع والمشاهد يفتخر بهكذا صحافة!
لهؤلاء نقول، عذراً عن زملائكم! أنتم أبناء البيوت الأصيلة. لأنّ من تربّى على الحقد والضّغينة نمت معه و فجّرها. و من تربّى على المسامحة والحبّ، نشر الصّدق والخبر الصحيح الذي، وإن كان جارحاً يبلوره و يجعله برّاقاً لا يخدش و لا يجرح أحد.

من قال أنّ الصّحافة أصبحت لا لون لها ولا طعم ولا رائحة؟ إنّها الشهامة والصّدق. فإنّ حبوب الزؤان تنقّى من القمح وترمى. هكذا الصّحافة ستبقى نظيفة منقّاة.

رينا بو خليل, FDSP

Publié dans Perspectives

Commenter cet article