وتبقى النفايات مكدسة...

Publié le par Campus-j

وتبقى النفايات مكدسة...

حين يتغلغل الداء في أعماقنا و نعجز عن ايجاد الدواء، لا يبقى أملٌ سوى تلقيح الأدمغة لتتناسب مع السياسات الطاغية، أو يتوجّب علينا شحنها كالبضائع للغرب .فمنذ صغرنا ونحن نفتخر بلبناننا ونعتبره ركيزةً للشرق الاوسط، متوهمين أننا نزرع بذور الحق أينما ذهبنا غير أننا نحلم لا أكثر… لماذا ؟ لكي نتناسى اننا نعيش في مجتمع ملطخ بالدماء و ملوّث بهواء الخوف والتردد . ومع ذلك، مع كلّ ذلك، لا نفتح فاهنا ! ولا زال الوضع اللبناني يزداد سوءًا وكأن هذا البلد لا يكفيه تشاؤم شعبه فحلّت أزمة النفايات لتضيف بصمتها السوداء. و كما الحال دائماً، انقسم اللبنانيون بين من تجاهل و تهرّب من مسؤوليّاته البيئيّة، وبين من ناضل في سبيل الحفاظ على وطنٍ مثالي. وتمر الأيام والاشهر والفصول وتبقى أزمة النفايات تدور حول نفسها من دون حل فيمرض الجيل الحالي و تأتي الاجيال لاحقاً حاملةً معها بذور طلابٍ متفوّقين و خرّيجين لامعين، فيصبحوا هم أيضاً، و يا للأسف، بين بضائع الأدمغة فيبرعوا بعيداً عن بلدهم الأم، في بلدٍ جلّ ما أمّنه لهم، هو أدنى حقوقهم. يتركون لبنان ليفقد قيمته عبر السنين ... وتبقى النفايات مكدسة !

Valérie ZGHEIB - ETIB

Publié dans Enquête

Commenter cet article