"غدرٌ و وفاء "أهي حياة أو فناء؟

Publié le par Campus-j

"غدرٌ و وفاء "أهي حياة أو فناء؟


أهو العمر الضائع بين غدرٍ وخيانة؟
أهذا ما ينتظر المرء بعد مضيِّ حياته في سبيل أسسٍ تربّى عليها و لا يستطيع الحياد عنها قيد أنمُلة!
ظالمةٌ أنت يا دنيا... ظالمةٌ بما فيك و بمن فيك.
لا تُنصفي، غير عادلة، تقدِّري منحطَّ الأخلاقِ و ترفعي مِن شأنه، تبهرك المظاهر الخارجيّة ، تقيمي حساباً لذوي النفوس الرّخيصة، السّافلة. و بالمقابل تتغاضين عن أصحاب الأخلاقٌ العالية والقلوب النقية.
إلى متى تستمرّ هذه المهزلة؟ فلا زمان ومكان لها.
من كان نظيفاً من الدّاخل لا بدّ وأن تَظهر نظافته يوماً ما. ومن كان من صغيري النّفوس سيبان للعلن ولو بعد حين. فإنّ الحقيقةَ كالشّمسِ, لا تلبث أن تغيب حتى تسطع مجددا بعد نجلي الغيوم عنها.

يا لخساسة القدر.

ستجرفكَ مياه بحر الحياة و تعلِّمكَ غصباً عنك الكراهية بعد الحب، و القَسوة بعد الحنان و الغدر بعد الوفاء، فلا تندهش لأنّه قدر لك أن تعيشَ في زمنٍ كلّ ما فيه جائز و ممكن و معقول. ومهما خسرت واكتشفت من الأشياء لا تنصدم لأنّ كلّ هذا يصبّ في خانة الغدر والخيانة؛ الخيانة! ذات الرّائحة النّتنة العفنة التي لا يشمّها سوى الأوفياء وأصحاب القلوب الطاهرة البريئة.

يا صديقي، لا تعجب! إن تحدّثوا بالسّوء عنك وحكموا عليك بالضّياع وبالموت حيًّا ورموك بما ليس فيك وأفقدوا ثقتك بنفسك وعاثوا خراباً في سنين عمرك وسقوك المرّ والعَلقم، فأصبحت لقمةً سائغةً في الأفواه وحديثاً مهمًّا في المجالس؛ فما عليك إلاّ أن تقول لهم؛ سألنا عنكم الغدر فاسألوا الوفاء عنّا.


رينا بو خليل
كليّة الحقوق

Commenter cet article