الشّعر والرّياضيّات في 12 تشرين الأوّل 2012

Publié le par Campus-j

الشّعر والرّياضيّات في 12 تشرين الأوّل 2012

حضرة السّيّد فلان المحترم

لك كلمة موجزة من فتاةٍ حمقاء

بلهاء

لا تجدي نفعاً في الحياة

فهي ليست مُلمّة في الرّياضيّات...

سيّدي

إنّني أعجزُ عن مواجهتِك... إلّا بكلامٍ مكتوب

فلساني كلُّه عوراتٌ وعيوب...

سيّدي

ما زلتُ أدفع ثمنَ كسلي...أعلى جزاء

فامتحانُ الحساب

باتَ اختبارَ ذكاء

وأثبتَ كلُّ جواب

أنّني قمّةٌ من الغباء.

سيّدي

أسألك السّماح

فربّما كنتَ على صواب:

دماغي متواضعٌ، خافضُ الجناح

يسكنه الغيم والضّباب...

سيّدي

أرجوك أن تغفرَ لي

فأنا أشعرُ بالاعياء

والأرقام... مصدرٌ من العذاب

لعلّني أستحقّ

الذّمَّ والهجاء

واللّومَ والعتاب...

هل القصيدة تمثّل...طريقي إلى الشّفاء؟

أم أنّها هي داءٌ...متنكّرٌ في زيّ دواء؟

ما أسخفَها تثيرُ في نفسي الكبرياء!

فأنا تلميذةٌ إعتياديّة

وحمقاء...وبلهاء...

سيّدي

لست أنتمي إلى ذوي الفطنة

والعبقريّة

وذوي العقليّة الهندسيّة

فأنا مجرّد تلميذة

إعتياديّة...

ومن يا ترى يمكنني أن ألوم؟

أعقلي

لانّه محدود القدرات؟

أم قلبي

لانّه أبغض ما بينَ العلوم

على مادّةِ الرّياضيّات؟!

سيّدي

إنّ شعري هو ملجأي الوحيد

فقلبي قاسٍ متعجرف

وعنيد

لا تدخله إلّا القصيدة

وكلّ الأشياء سواها... تبقى بعيدة...

سيّدي

إنّك والجمع محقّون:

أنا اناءٌ فارغُ المضمون

وعقلٌ طائشٌ مسّه الجنون

لكنّني صُنعْتُ لكي أخرقَ القانون

إذا ما صنعتُ فرقاً... فلا أكون.

لم يُخلق المنطق لإرواحِ الشّعراء

فأنتَ يا سيّدي

عبيرٌ وربيع

وأنا يا سيّدي

عاصفةٌ وشتاء

أنتَ، يا أستاذ

مختصٌّ في ميدانٍ بديع

وأنا يا أستاذ

مختصّةٌ في علمِ البكاء

Tatiana Charbel, FM.

Publié dans Détente

Commenter cet article